احتضنت محكمة الاستئناف بوجدة، يوم الخميس 4 دجنبر 2025، ندوة علمية موسعة حول مستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 تحت عنوان: «قراءة في الإصلاحات الجنائية: الرهانات والآفاق»، بتنظيم مشترك مع هيئة المحامين بوجدة وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.
شهدت الندوة حضور مجموعة من الشخصيات الرسمية والقانونية البارزة، من بينها والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد، وعدد من الأكاديميين المرموقين، وأمين عام اتحاد المحامين العرب، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ونقيب هيئة المحامين المحليين، ورئيس المجلس الجهوي للموثقين. كما حضر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف و والكيل العام للملك بها، إضافة إلى قضاة وأساتذة جامعيين وباحثين متخصصين في القانون والعدالة الجنائية.
وتأتي هذه الندوة في إطار الدينامية العلمية التي تعززها محكمة الاستئناف بوجدة، تحت إشراف الرئيس الأول للهيئة القضائية ووكيل عام الملك، لدعم المبادرات الأكاديمية والبحثية المرتبطة بالتطورات القانونية في المغرب.
ركزت المناقشات على أبرز محاور القانون الجديد المزمع دخوله حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025، والذي يهدف إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، تقوية حقوق الدفاع، تحسين وضعية المتقاضين، تعليل قرارات الاعتقال الاحتياطي، ومواءمة التشريع الوطني مع التزامات المغرب الدولية.
وتضمن برنامج الندوة سبع مداخلات قدمها أساتذة جامعيون وقضاة من النيابة العامة وغرف التحقيق والمحاكم وهيئة الدفاع، تناولت مسار العدالة الجنائية منذ مرحلة البحث التمهيدي والتحقيق، وصولًا إلى المحاكمة وتنفيذ الأحكام. وأدار الجلسة رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، فيما أعد التقرير نائب رئيس المحكمة الابتدائية.
وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ووكيل عام الملك أن الإصلاحات الجديدة تهدف إلى تعزيز الثقة في القضاء وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، كما مثلت المناسبة فرصة لتبادل الخبرات القانونية ومناقشة التحديات العملية المرتبطة بتطبيق القانون الجديد.
للإشارة فإن الندوة أعقبها تكريم لعدد من الشخصيات القضائية والأكاديمية، كما عرفت أيضا تنظيم معرض لأرشيف المحاكم من مخطوطات وبذل استعملت في حقب تاريخية قديمة بوجدة.








