في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى مبادرات اقتصادية قادرة على تحريك الأسواق المحلية ودعم النسيج التعاوني، يبرز معرض “صقلي إكسبو” بمدينة وجدة كأحد المواعيد الاقتصادية التي نجحت في فرض نفسها ضمن الأجندة الوطنية، محولًا فضاءات العرض إلى منصات فعلية للتسويق والتلاقي وبناء الثقة بين المنتج والمستهلك.

ويمتد المعرض، في دورته الحالية، من 26 دجنبر 2025 إلى 11 يناير 2026، على مدى خمسة عشر يومًا، بمشاركة عارضين من مختلف جهات المملكة، يمثلون تعاونيات ومقاولات صغرى تنشط في مجالات متنوعة، تشمل الصناعة التقليدية والمنتجات الغذائية والطبيعية، بما يعكس ثراء المنتوج الوطني وتنوعه.

ويُعد “صقلي إكسبو” فضاءً اقتصاديًا مفتوحًا يتيح التعريف بالمنتوجات المغربية وتثمينها، كما يشكل فرصة حقيقية لتعزيز التواصل المباشر بين العارضين والزوار، وخلق جسور للتقارب التجاري، بما يساهم في فتح آفاق جديدة للتسويق وتنمية المبادلات الاقتصادية. وقد أضفى المعرض حركية ملحوظة على المدينة، في ظل التوافد المستمر للزوار الراغبين في اكتشاف جودة العروض وتنوعها.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من العارضين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الموعد الاقتصادي، الذي يشكل بالنسبة لهم فرصة للترويج لمنتجاتهم وتعزيز علاقتهم بالزبناء، خاصة أولئك الذين اعتادوا التبضع منهم خلال كل دورة من دورات المعرض. كما أكد آخرون أنهم أصبحوا من المشاركين الدائمين في “صقلي إكسبو”، بعدما كانت مشاركتهم الأولى مجرد تجربة، سرعان ما أثمرت نتائج إيجابية وشجعتهم على تكرار الحضور دورة بعد أخرى.

ويبرز نجاح هذه التظاهرة الدور المهم الذي تلعبه المعارض الاقتصادية في دعم النسيج التعاوني والمقاولات الصغرى، وتعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي كرافعة للتنمية المحلية، إضافة إلى دورها في تنشيط الحركة التجارية وربط المنتج بالمستهلك في فضاء منظم ومفتوح.
وفي هذا السياق، عبّرت إدارة معرض “صقلي إكسبو” عن شكرها الخاص لإدارة أسواق السلام بوجدة على توفير فضاء العرض في ظروف ملائمة، أسهمت في إنجاح التظاهرة، كما نوهت بالدور الإيجابي للسلطات المحلية التي سهّلت المساطر الإدارية ووفّرت الدعم اللازم لإقامة المعرض في أفضل الظروف.
كما وجهت إدارة المعرض شكرها وتقديرها لكافة العارضين على ثقتهم المتجددة في “صقلي إكسبو”، وللزوار الذين ساهم إقبالهم وتفاعلهم في إعطاء هذه التظاهرة زخمها الاقتصادي والتجاري، وترسيخ مكانتها كموعد سنوي يحظى بثقة المهنيين والعموم.

وبهذا، يؤكد “صقلي إكسبو” أنه لم يعد مجرد فضاء لعرض المنتجات، بل تحول إلى موعد اقتصادي سنوي لبناء علاقات تجارية مستدامة، ودعامة أساسية لتحريك الاقتصاد المحلي وتقوية إشعاع مدينة وجدة.

هكذا، تواصل وجدة عبر هذا المعرض ترسيخ موقعها كقطب واعد في مجال المعارض والملتقيات الاقتصادية، ومركز جاذب للتظاهرات التي تساهم في التنمية وتعزز حضور الجهة على الخريطة الاقتصادية الوطنية.





