تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، شكّل المنتدى الدولي حول الرياضة، الذي احتضنه مجلس النواب يوم 18 دجنبر 2025، محطة مفصلية في مسار تقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008–2020، واستشراف أفق إصلاحي جديد يواكب التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي قلب هذا الموعد المؤسساتي البارز، سجّل البرلماني حكيم بن عبد الله حضوراً نوعياً وفاعلاً، بصفته عضواً في اللجنة الموضوعاتية المكلفة بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة، وخصوصاً من خلال اضطلاعه بمهمة مقرر ورشة الحكامة والتمويل، التي شكلت أحد الأعمدة الأساسية للنقاش حول مستقبل المنظومة الرياضية الوطنية.

وقد لعب حكيم بن عبد الله دوراً محورياً في تأطير خلاصات الورشة وصياغة توصياتها، حيث ركزت المداولات، تحت إشرافه، على ضرورة إصلاح نموذج تمويل الرياضة، وتجاوز الاختلالات البنيوية المرتبطة بالحكامة، عبر اعتماد مقاربات حديثة تقوم على الشفافية، النجاعة كما تم التأكيد على أهمية تنويع مصادر التمويل، وجلب الاستثمار الخاص، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كمدخل أساسي لضمان استدامة المشاريع الرياضية.

وشددت التوصيات التي ساهم في بلورتها البرلماني حكيم بن عبد الله على تحويل الأندية الرياضية إلى شركات احترافية، تعتمد الفصل الصريح بين التسيير التقني والتدبير المالي، إلى جانب الدعوة لإرساء آليات قانونية ومؤسساتية متخصصة، من بينها إحداث محاكم رياضية لفض النزاعات، بما يعزز الثقة في المنظومة ويشجع الاستثمار.

ويأتي هذا الانخراط البرلماني لحكيم بن عبد الله ليعكس رؤية تعتبر الرياضة قطاعاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن باقي القطاعات الحيوية، لما لها من أدوار في الإدماج الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب، خاصة في ظل الاستعدادات الوطنية لاحتضان تظاهرات كبرى ككأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.

وقد خلص المنتدى، الذي توج بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، إلى التأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية جديدة للرياضة رهين بوجود إرادة سياسية قوية، وحكامة رشيدة، ومواكبة تشريعية فعالة، وهي مرتكزات جسّدها الحضور والمساهمة الفعلية للبرلماني حكيم بن عبد الله داخل هذا الورش الوطني الاستراتيجي.



