انطلقت رسمياً فعاليات المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية بجهة الشرق، الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق بشراكة مع مؤسسة دار الصانع بالرباط والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، وبتعاون مع ولاية جهة الشرق وعمالة وجدة أنجاد ومجلس جهة الشرق ومجلس عمالة وجدة أنجاد وجماعة وجدة. ويقام المعرض تحت شعار: “الصناعة التقليدية: أصالة وابتكار واستدامة” خلال الفترة الممتدة بين 7 و16 ماي 2026.
شهدت الانطلاقة حضور والي جهة الشرق، مرفوقاً بعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، حيث قام بجولة شاملة بين أروقة المعرض، مطلعاً على أبرز المنتجات والسلع التقليدية التي تعكس ثراء التراث المحلي وإبداع الحرفيين. وبلغ عدد الأروقة المشاركة أكثر من 120 رواقاً، ضمّت مشاركين من مختلف أنحاء المملكة، ما جعل المعرض فضاءً نابضاً بالحرفية والأصالة.

وفي تصريح له، أعرب محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، عن سعادته بالنجاحات المتنامية للمعرض، مؤكداً أن هذه الفعالية أصبحت منصة مهمة لتعزيز القطاع والحفاظ على التراث الوطني. وأضاف أن الغرفة قدمت للوالي عدة مشاريع استراتيجية، من أبرزها:
مركز تكوين الحرفيين بإقليم الدريوش، بتكلفة تقديرية تصل إلى 20 مليون درهم، بمساهمة مشتركة بين كتابة الدولة، وكالة تنمية أقاليم الشرق، وغرفة الصناعة التقليدية.
مشروع تطوير الصناعة التقليدية بجماعة بني خالد، بميزانية تصل إلى مليونَي درهم.

برامج تكوين متقدمة تشمل تدريب 400 صانع تقليدي لنيل دبلومات في تخصصاتهم، بالإضافة إلى برنامج التدرج المهني الذي يستهدف تكوين أكثر من 8000 مستفيد بحلول عام 2030، لضمان استمرارية الحرفة وتوريثها للأجيال القادمة.
ولم يفت الرئيس التأكيد على أن الجديد في هذا المعرض يتمثل في الموقع الذي يتيح للمواطنين زيارة المعرض بسهولة، بالإضافة إلى الخيمة العملاقة التي نصبت لأول مرة بمساحة 4000 متر مربع، والتي تضم 120 رواقاً و160 عارضاً. كما أشار إلى أن المعرض يأتي بعد أيام من تصديق اليونسكو على القفطان المغربي كتراث مادي، في انتظار التصديق على ملف الزليج، مؤكداً قوة هذا التراث وعراقته وتاريخه.

ودعا محمد قدوري سكان وجدة لزيارة المعرض وتشجيع الحرفيين، الذين وصفهم بأنهم حراس للتراث وهوية المغاربة وأصالتهم، مؤكداً أن المعرض يشكل فرصة للتواصل المباشر بين الحرفيين والجمهور، وللتعريف بثراء التراث الجهوي وتعزيز مكانة جهة الشرق كمنصة رائدة لدعم الصناعة التقليدية على المستوى الوطني.
يأتي المعرض ليجسد الرؤية الطموحة للجهة في الجمع بين الأصالة والابتكار والاستدامة، ويؤكد أن الصناعة التقليدية ليست مجرد منتجات جميلة، بل هي محرك أساسي للتنمية الاقتصادية والثقافية في المغرب.





