احتضنت محكمة الاستئناف بوجدة، مساء الأربعاء 8 يوليوز 2026، الاجتماع الدوري للجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، برئاسة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، تحت شعار: “حماية الطفل من العنف والهشاشة… مسؤولية مشتركة وتكامل مؤسساتي”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة في مجال حماية النساء والأطفال، وتطوير آليات التكفل بالفئات الهشة، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على تكامل الأدوار وتجويد الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ حقوق الإنسان وصيانة الكرامة الإنسانية.
وفي افتتاح أشغال الاجتماع، أبرز الوكيل العام للملك أهمية العمل المشترك بين مختلف الشركاء من أجل التصدي لمظاهر العنف والهشاشة، مؤكداً أن تحقيق حماية فعالة للأطفال والنساء يقتضي تعبئة جماعية وتنسيقاً دائماً بين جميع المتدخلين.
كما تضمن اللقاء عرض الحصيلة نصف السنوية لعمل الخلية الجهوية، والتي استعرضت أبرز التدخلات المنجزة والنتائج المحققة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتواصل الأشغال بتقديم عروض تناولت قضايا ذات أبعاد قانونية واجتماعية ونفسية.
وشملت المداخلات موضوع المصلحة الفضلى للطفل في ظل الأمن القضائي والرقمي، ودور قضاء الأحداث في حماية الأطفال وتقويم سلوك الأحداث الجانحين، إلى جانب مناقشة ظاهرة الانفصال الإرادي للأطفال عن محيطهم الأسري، وأهمية المواكبة النفسية للأطفال في الوضعيات الاستثنائية، فضلاً عن تقديم تجربة مركز النجد في مجال حماية الأطفال في وضعية صعبة.
وعرف الاجتماع نقاشاً موسعاً بين ممثلي القطاعات والمؤسسات المشاركة، تم خلاله تشخيص عدد من الإكراهات العملية التي تواجه مسار التكفل، مع طرح مقترحات عملية لتعزيز التنسيق المؤسساتي والارتقاء بفعالية التدخلات لفائدة النساء والأطفال ضحايا العنف.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على مواصلة اعتماد مقاربة مندمجة تجعل حماية النساء والأطفال في صلب الأولويات، من خلال توحيد جهود القضاء والأمن وقطاعي الصحة والتعليم ومختلف الشركاء، بما يعزز منظومة الحماية ويكرس عدالة أكثر إنصافاً وإنسانية للفئات الأكثر هشاشة.






