عاد إلى الواجهة، خلال الأيام الأخيرة، شريط فيديو من الأرشيف يوثّق لحظة مفصلية تعود إلى سنة 2002، يظهر فيه رئيس جماعة فزوان آنذاك، والبرلماني الحالي ورئيس مجلس جماعة بركان، محمد إبراهيمي، إلى جانب عامل إقليم بركان السابق احميدةبودشيش، وهما يشرفان على إعطاء الانطلاقة لسلسلة من المشاريع السكنية بحي “الرامي 2”.
ذلك المشهد لم يكن مجرد حدث عابر، بل شكل بداية مسار تنموي حقيقي، حيث نجح إبراهيمي، خلال فترة رئاسته لجماعة فزوان، في فك العزلة عن الحي عبر إدخال الماء الصالح للشرب، وتعميم الكهرباء، وإنشاء قنوات صرف المياه، إلى جانب تهيئة الطرق وتزفيتها، وهي أوراش أساسية وضعت اللبنات الأولى لتحول عمراني واجتماعي ملموس.
ومع توليه لاحقاً رئاسة مجلس جماعة بركان، شاءت الأقدار أن يعود حي “الرامي 2” إلى النفوذ الترابي للجماعة، في ما يشبه استمرارية طبيعية لمسار بدأه الرجل قبل سنوات، وكأن خيطاً غير مرئي يربط بينه وبين ساكنة الحي.
خلال هذه المرحلة، واصل إبراهيمي نهجه التنموي، حيث عمل على الارتقاء بالحي إلى مصاف الأحياء النموذجية، من خلال تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش، وهو ما انعكس بشكل واضح على الحياة اليومية للسكان.
ولم يمر هذا التحول دون صدى، إذ عبّرت ساكنة “الرامي 2” عن وفائها وثقتها في إبراهيمي من خلال صناديق الاقتراع، حيث سجل حضور انتخابي لافت لصالحه خلال الاستحقاقات الجماعية والبرلمانية، في دلالة قوية على عمق العلاقة التي تجمع المنتخب بسكان الحي.
إنها قصة مسؤول اختار أن يراكم بدل أن يَعِد، وأن يترجم الالتزامات إلى منجزات، ليصبح “الرامي 2” اليوم شاهداً حياً على مسار تنموي متواصل، وعنواناً لعلاقة ثقة نادرة بين منتخب وساكنة.



