في أجواء احتفالية مشبعة بروح الانتماء والوطنية، احتضنت المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة بمدينة بركان، مساء الجمعة 25 يوليوز 2025، الانطلاقة الرسمية للنسخة السادسة من المهرجان الوطني لمغاربة العالم، تحت شعار وازن: “مغاربة العالم: إشعاع مملكة، وجسور التنمية والاستثمار”.

هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية اليسر للتنمية المستدامة بشراكة مع جمعية المنتخبين المغاربة بفرنسا، وجمعية POSITIVE ، وبدعم من مؤسسات عمومية وقطاعات حكومية، وبتنسيق مع عمالة إقليم بركان . على مدى ثلاثة أيام، تحولت إلى منصة حوارية وتفاعلية عالية المستوى، جمعت كفاءات الجالية المغربية المقيمة بالخارج مع شخصيات وازنة في مراكز القرار والبحث العلمي، في مسعى مشترك لتعزيز دور مغاربة العالم في بناء مغرب التنمية الجديدة.

في الجلسة الافتتاحية، أكد المشاركون أن التحولات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي تشهدها المملكة، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية الجارية، تهيئ مناخاً ملائماً لاستقطاب كفاءات ومواهب الجالية. كما شددوا على أن إشراك مغاربة العالم في مسارات التنمية لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية استراتيجية.

وفي كلمة وُصفت بالقوية، أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، أن الجالية المغربية بالخارج مطالبة اليوم بلعب دور يتجاوز التحويلات المالية – التي تجاوزت سقف 117 مليار درهم السنة الماضية – إلى المساهمة الفعلية في نقل المعرفة، وتوطين المشاريع، وإطلاق استثمارات نوعية داخل الوطن.
وأضاف الوزير أن مغاربة العالم هم امتداد لتاريخ من النضال والتضحيات، و”المرحلة الحالية تتطلب منهم أن يكونوا فاعلين مباشرين في الدينامية التنموية الجديدة، بنفس الحماس الذي ميز الآباء والأجداد الذين ساهموا في بناء الدولة الحديثة”.
من جانبه، شدد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، السيد ياسين زغلول، على أن الجامعة تضع كفاءات الجالية المغربية في قلب استراتيجيتها البحثية والتنموية، مؤكداً التزام المؤسسة الأكاديمية بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تثمين الرأسمال البشري المغربي في الخارج، وربط جسور التعاون مع الكفاءات العلمية في المجالات الدقيقة والتكنولوجية الحديثة.
- إشعاع وطني… من بوابة بركان
من خلال ندواته، ولقاءاته، وبرامجه الموازية، يسعى مهرجان مغاربة العالم ببركان إلى أن يكون فضاءً جامعاً لأبناء الوطن عبر القارات، وفرصة لتجديد البيعة التنموية بين الجالية والدولة، بما يجعل من كل مهاجر مغربي سفيراً لمملكته، ومهندساً في معمارها التنموي المستقبلي.



