اختارت منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم أن تكون أول خطوة في مسارها بعد مؤتمرها التأسيسي خطوة رمزية ومحمّلة بالمعاني، حيث نظّم وفد من مكتبها التنفيذي زيارة ترحم رسمية إلى ضريح محمد الخامس بالرباط يوم 11 دجنبر 2025. زيارة تحمل أكثر من دلالة، وتؤكد منذ البداية أن المنظمة تريد أن تربط عملها بروح الوطن وجذوره.

الوفد كان بقيادة رئيس المنظمة الأستاذ علي زبير، وضم عدداً من الأسماء من المكتب التنفيذي، من أساتذة وأطباء ومهندسين وشباب، اجتمعوا جميعاً حول هدف واحد: بدء صفحة جديدة بروح الوفاء للملوك الذين صنعوا تاريخ المغرب الحديث.
اللحظة كانت مميزة، عندما وقف الجميع أمام قبري المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني. قراءة الفاتحة، دعوات صادقة، واستحضار لمسار طويل من التضحية والبناء… كل ذلك أعطى للزيارة طابعاً خاصاً يعكس ارتباطاً عميقاً بتاريخ المملكة ورموزها. كما جرى الدعاء لجلالة الملك محمد السادس وللأسرة الملكية بالصحة والتوفيق، في إشارة واضحة إلى تمسك المنظمة بثوابت البلاد وروحها الجامعة.

وكان من اللافت أيضاً استقبال إدارة الضريح للوفد بحفاوة، مما أضفى على الزيارة دفئاً وإنسانية. وبعد جولة قصيرة داخل الضريح، وقع رئيس المنظمة على الدفتر الذهبي، قبل أن يؤكد أن هذه الزيارة ستصبح تقليداً ثابتاً لكل من سيتولى رئاسة المنظمة مستقبلاً، باعتبارها لحظة تعبير عن الوفاء والانتماء قبل أن تكون نشاطاً بروتوكولياً.
واختتم اللقاء بكلمات تقدير وشكر متبادل بين رئيس المنظمة وأعضائها، الذين اعتبروا أن نجاح هذه المبادرة الأولى يفتح أمامهم باباً واسعاً للعمل الجماعي بروح المسؤولية، ويجسد تمسك مغاربة العالم بوطنهم مهما باعدت بينهم المسافات.



