في مشهد يعكس تحوّل أدوار المجتمع المدني من المطالبة إلى الفعل والمساهمة في صناعة القرار، سجلت منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم حضورًا وازنًا داخل أشغال المنتدى الدولي للرياضة، الذي احتضنه مجلس النواب بالرباط يوم الخميس 18 دجنبر 2025، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وضمن شعار: «نحو استراتيجية وطنية للنهوض بالرياضة».
مشاركة المنظمة، التي جاءت بدعوة رسمية، لم تكن بروتوكولية أو رمزية، بل ترجمتها مشاركة فعلية لوفد من أجهزتها التنفيذية في الورشة الموضوعاتية الخاصة بـ «النهوض بالرياضة والممارسة الرياضية»، إلى جانب فاعلين حكوميين ومؤسساتيين وخبراء من مشارب متعددة، من أطر وزارية ومدراء بقطاع الرياضة، إلى ممثلي الجامعات والمؤسسات والشركات الرياضية، إضافة إلى أطباء وباحثين مختصين في المجال.
هذا التنوع في المتدخلين أضفى على الورشة طابعًا تشاركيًا مهنيًا، وجعل منها فضاءً حقيقيًا لتبادل الرؤى حول سبل تطوير الممارسة الرياضية، وربطها بالصحة العمومية، والتنمية المجتمعية، والاستثمار، والحكامة الجيدة. وفي هذا السياق، برزت منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم كفاعل مدني واعٍ بأهمية الانخراط في النقاش العمومي داخل مؤسسة تشريعية، والمساهمة في تتبع وتنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة.

وتؤكد هذه المشاركة أن رؤية المنظمة لا تختزل دورها في الدفاع عن قضايا ومكتسبات مغاربة العالم فقط، رغم مركزية هذا البعد في عملها، بل تتجاوز ذلك إلى الانخراط المسؤول في القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية، وأداة للإدماج الاجتماعي، وجسرًا للتواصل بين مغاربة الداخل والخارج.
ومن خلال حضورها داخل فضاء البرلمان، تعكس منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم وعيًا متقدمًا بمفهوم الديمقراطية التشاركية، كما نص عليها الدستور، حيث لا يقتصر دور المجتمع المدني على المرافعة، بل يمتد إلى المساهمة في بلورة التصورات، ومواكبة النقاش العمومي، ومساءلة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها.
هكذا، ومن قبة البرلمان، تواصل منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم تثبيت موقعها كفاعل مدني وطني بامتداد دولي، يراهن على العمل المشترك، ويؤمن بأن خدمة مغاربة العالم تمر أيضًا عبر الانخراط الجاد في بناء سياسات عمومية قوية، عادلة، ومندمجة، يكون فيها للرياضة مكانتها المستحقة ضمن مشروع تنموي شامل.



