في خطوة سياسية لافتة، حسم الحسين القاسمي، المستشار الجماعي بجماعة العثامنة، وجهته الحزبية الجديدة بإعلانه الالتحاق رسميًا بحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في ظرفية تتسم بحركية سياسية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وجاء هذا القرار بعد أسابيع من الجدل الذي أعقب استقالته النهائية من حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تقدم بها يوم الإثنين 15 يونيو 2026، منهياً بذلك مرحلة من العمل السياسي داخل الحزب ومختلف هياكله التنظيمية، بعدما كان يُعد من أبرز الوجوه الشابة التي بصمت على حضور متنامٍ داخل المشهد السياسي بإقليم بركان.
ويجمع الحسين القاسمي بين العمل السياسي والنشاط الاقتصادي، إذ يُعد من الفاعلين في القطاع الفلاحي، وسبق أن حظي بتقدير رسمي إثر تتويجه بجائزة الاستحقاق لأفضل وحدة إنتاج، التي تسلمها من صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يوم 7 ماي 2023، خلال الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمدينة مكناس، وهو تتويج يعكس مساره المهني في المجال الفلاحي.
وأعقب استقالته اهتمام متزايد من عدد من الأحزاب السياسية، التي حاولت استقطابه بالنظر إلى حضوره الميداني وشبكة علاقاته داخل الإقليم، غير أن القاسمي اختار في نهاية المطاف الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ليبدأ مرحلة سياسية جديدة تحت ألوانه.
ويُعرف الحسين القاسمي بحضوره داخل جماعة العثامنة، حيث يشغل مهمة مستشار جماعي، إلى جانب مساهماته في عدد من المبادرات ذات الطابع التنموي، وهو ما أكسبه مكانة معتبرة داخل الأوساط المحلية، وجعل اسمه حاضرًا ضمن الوجوه التي تحظى بمتابعة في المشهد السياسي البركاني.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن التحاق القاسمي بحزب الأصالة والمعاصرة يمثل إضافة للحزب على مستوى إقليم بركان، بالنظر إلى رصيده الميداني وحضوره في القطاع الفلاحي، في وقت تتسابق فيه الأحزاب إلى استقطاب الكفاءات والطاقات استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويُذكر أن الحسين القاسمي ينحدر من أسرة معروفة بإقليم بركان، فهو نجل الفاعل الاقتصادي الراحل عبد الحفيظ القاسمي، أحد الأسماء التي ارتبطت بالنشاط الفلاحي، ليواصل الابن المسار نفسه، جامعًا بين المسؤولية الاقتصادية والانخراط في تدبير الشأن العام.


