مع إسدال الستار على الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يفتح إقليم بركان صفحة جديدة في مساره البرلماني، بعدما تعاقبت على تمثيله داخل المؤسسة التشريعية أسماء وازنة بصمت مراحل مختلفة من الحياة السياسية المحلية والوطنية.
ومنذ السنوات الأولى للاستقلال وإلى غاية الولاية التشريعية 2026–2031، ظل مجلس النواب مرآة للتحولات السياسية التي عرفها الإقليم، فيما استطاع عدد من المنتخبين تجديد حضورهم البرلماني لولايتين أو ثلاث، مقابل أسماء أخرى ارتبطت بولاية تشريعية واحدة.
ثلاث ولايات.. محمد إبراهيمي ويوسف حفحاف في الصدارة

تتقدم قائمة النواب الأكثر حضوراً برلمانياً، وفق المعطيات المتوفرة، محمد إبراهيمي ويوسف حفحاف، بعدما تمكّن كل واحد منهما من تسجيل حضور برلماني امتد لثلاث ولايات تشريعية.
فقد مثل يوسف حفحاف إقليم بركان خلال ولايات 1997–2002، 2002–2007 و2007–2011، باسم حزب الاتحاد الاشتراكي ليحافظ على حضوره داخل المؤسسة التشريعية لثلاث ولايات متتالية.
وبدوره، سجل محمد إبراهيمي حضوراً برلمانياً متواصلاً عبر ولايات 2016–2021، 2021–2026 و2026–2031،باسم حزب الأصالة والمعاصرة ليواصل مساره التشريعي لثلاث ولايات متتالية، ويضع اسمه إلى جانب يوسف حفحاف ضمن أبرز النواب من حيث عدد الولايات البرلمانية المتتالية.
ولايتان.. أسماء عادت إلى قبة البرلمان

وتضم قائمة النواب الذين بلغوا ولايتين تشريعيتين كلاً من حكيم بن عبد الله عن ولايتي 2021–2026 و2026–2031، باسم حزب الاستقلال إلى جانب مصطفى إبراهيمي عن ولايتي 2007–2011 و2011–2016. باسم حزب العدالة والتنمية
كما يندرج ضمن هذه الفئة ميمون شطو، الذي انتخب خلال ولايتي 1993–1997 و2002–2007،باسم حزب الاستقلال إضافة إلى محمد صديقي الذي مثل الإقليم خلال ولايتي 2021–2026 و2026–2031. باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.
ولاية واحدة.. أسماء صنعت جزءاً من ذاكرة بركان البرلمانية
أما قائمة النواب الذين ارتبطت أسماؤهم بولاية تشريعية واحدة، فتضم، وفق المعطيات المقدمة، عدداً من الوجوه التي مرت من المؤسسة التشريعية وتركت بصمتها في مسار التمثيلية البرلمانية بالإقليم، من بينهم:
أحمد فتحي بنموسى، عبد العزيز اليعقوبي، أحمد بنعامر، الناجم لهبيل، محمد توفيق بلحسن، عبد الحفيظ وشكرادي، بوجمعة بوطا، محمد تنويات، بلعيد رابحي، محمد زردالي، أنس بيرو، مصطفى قاوري ومحمد البكاوي.
وهكذا، تكشف خريطة التمثيلية البرلمانية ببركان عن مسار امتد لعقود، تعاقبت خلاله أسماء ووجوه سياسية مختلفة؛ بعضها عاد إلى قبة البرلمان أكثر من مرة، وبعضها ارتبط اسمه بمرحلة تشريعية واحدة، في مشهد يعكس التحولات التي عرفها الإقليم على امتداد تاريخه السياسي.
ومع بداية الولاية الجديدة 2026–2031، يضاف فصل جديد إلى هذه الذاكرة البرلمانية، فيما يواصل محمد إبراهيمي حضوره داخل المؤسسة التشريعية، ويظل اسم يوسف حفحاف حاضراً ضمن قائمة أصحاب أطول المسارات البرلمانية في تاريخ التمثيلية التشريعية بإقليم بركان.


