من أجل تغيير المسار… كلمة واحدة، شعار اختار به النائب البرلماني محمد إبراهيمي خوض الاستحقاقات المقبلة، مستنداً إلى مسار سياسي وتدبيري امتد لسنوات، تنقل خلاله بين رئاسة جماعة فزوان، وتدبير الشأن المحلي بمدينة بركان، ثم الحضور داخل المؤسسة التشريعية.
خلال ولايته البرلمانية الأولى، برز اسم محمد إبراهيمي في المشهد المحلي بإقليم بركان، من خلال كثافة تحركاته وتواصله مع المواطنين والفعاليات المدنية، ومحاولته نقل عدد من الملفات والانشغالات المحلية إلى قبة البرلمان.
ولد محمد إبراهيمي سنة 1971، ونشأ وترعرع بحي المقاومة بمدينة بركان. وكانت بدايته في تدبير الشأن المحلي سنة 1997، عندما تولى رئاسة الجماعة القروية لفزوان، وهو في سن مبكرة، ليواصل مسؤولياته على رأس هذه الجماعة السياحية لولايتين متتاليتين إلى غاية سنة 2009.
وفي سنة 2015، عاد إلى واجهة المشهد السياسي المحلي بمدينة بركان، بعد تصدره نتائج الانتخابات الجماعية، ليتولى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة. ومنذ ذلك الحين، انخرط في مجموعة من الأوراش المرتبطة بالبنيات والتجهيزات والخدمات العمومية، واضعاً تصوراً لتدبير الشأن المحلي يقوم، وفق مقاربته، على إعادة ترتيب الأولويات والاستجابة لحاجيات الساكنة.

وعلى المستوى الحزبي، يشغل إبراهيمي عدداً من المسؤوليات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة وعضوية المجلس الوطني، ورئاسة الهيئة الجهوية للمستشارين الجماعيين، إلى جانب مسؤولياته الجهوية داخل الحزب وعضوية اللجنة الجهوية للسياسات العمومية.
هذه التجربة الطويلة في تدبير الشأن الجماعي شكلت، بحسب المتابعين لمساره، رصيداً مهماً انتقل به إلى المؤسسة التشريعية. فمع دخوله البرلمان، حاول محمد إبراهيمي استثمار معرفته المباشرة بالإكراهات المحلية لطرح عدد من الملفات التي تهم إقليم بركان،
مستفيداً كذلك من شبكة التواصل التي راكمها مع المواطنين والجمعيات والفعاليات المدنية.
ولم تكن هذه المهمة سهلة، خصوصاً أن الملفات المحلية متعددة ومتداخلة، وتشمل قطاعات حيوية بالنسبة للإقليم، من الفلاحة والسياحة إلى القضايا الاجتماعية والخدمات العمومية. لذلك حرص، خلال ولايته الأولى، على فتح قنوات تواصل مع مختلف الفئات، والاستماع إلى شكايات المواطنين ومقترحاتهم، ثم توجيه عدد من الأسئلة والملتمسات إلى القطاعات الحكومية والمصالح المركزية المعنية.
ومع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الأولى في 23 شتنبر 2026، يقدّم محمد إبراهيمي حصيلة برلمانية يبرز فيها العدد الكبير من الأسئلة الكتابية والشفوية التي تقدم بها، والتي تناولت، بحسب المعطيات المرتبطة بمساره النيابي، قضايا وملفات ذات صلة مباشرة بإقليم بركان.
كما شملت تحركاته البرلمانية ملتمسات وتدخلات لفائدة مواطنين في ملفات مختلفة، في محاولة لفتح قنوات التواصل مع الوزراء ورؤساء المصالح المركزية قصد إيجاد حلول لعدد من الملفات العالقة.
وهكذا، يبدو مسار محمد إبراهيمي قائماً على ثلاث محطات متكاملة: تجربة طويلة في تدبير الجماعات الترابية، حضور في المشهد السياسي المحلي، ثم انتقال إلى المؤسسة التشريعية لمحاولة الدفاع عن الملفات المرتبطة بالإقليم.
وبين تجربة جماعة فزوان، ورئاسة جماعة بركان، والحضور البرلماني، يدخل محمد إبراهيمي محطة انتخابية جديدة، حاملاً معه حصيلة مرحلة أولى من العمل داخل قبة البرلمان، في انتظار ما ستفرزه استحقاقات 23 شتنبر 2026 من نتائج وخيارات جديدة للناخبين بإقليم بركان.


