احتضن مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، يوم الخميس، حفل اختتام دورة تكوينية في مجال الفصالة والخياطة، تخلله توزيع شواهد الاستفادة وعدة العمل على عدد من النزيلات وزوجات السجناء وأفراد من أسرهم، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستفيدة وتمكينها من تحقيق الاستقلالية المادية.

ويندرج هذا التكوين في إطار شراكة تجمع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بوجدة وجماعة وجدة، بإسناد علمي من الهيئة الوطنية وحرفيي الصناعة التقليدية فرع وجدة، وبمساهمة عدد من المؤسسات والفاعلين المدنيين، بهدف تمكين المستفيدات من اكتساب مهارات مهنية في الفصالة والخياطة وإصلاح آلات الخياطة، بما يؤهلهن لولوج سوق الشغل أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل.

وعرف حفل الاختتام حضور نائب وكيل الملك المكلف بالخلية المحلية للنساء والأطفال ضحايا العنف، ومدير السجن المحلي بوجدة، وممثلة جماعة وجدة، ومدير مركز حماية الطفولة، ورئيس جمعية أطفال العالم بوجدة، ورئيسة الهيئة، وممثلة الخلية الجهوية، وأخصائية نفسية، إلى جانب ممثلي مركز طب الإدمان، وعدد من النزيلات وزوجات السجناء وأسر المستفيدين.

وفي تصريح بالمناسبة، عبرت حنان محب، المرافقة الاجتماعية بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، عن سعادتها بالنجاح الذي حققته هذه الدورة التكوينية، مؤكدة أنها تميزت بتكوين نظري وتطبيقي في مجالي الفصالة والخياطة وإصلاح آلات الخياطة، مما مكن المستفيدات من اكتساب مهارات عملية تؤهلهن للاعتماد على أنفسهن.

وأضافت أن ما لمسته طيلة فترة التكوين هو الإصرار الكبير والعزيمة القوية لدى المستفيدات لإثبات كفاءتهن وتحقيق استقلاليتهن الاقتصادية، مشيرة إلى أن المركز لا يقتصر دوره على التكوين المهني فقط، بل يوفر أيضاً برامج للدعم الاجتماعي والنفسي، والمواكبة الإدارية والقضائية والصحية، فضلاً عن مواكبة تمدرس أبناء الأسر المستفيدة وتنظيم المخيمات الصيفية والعديد من المبادرات الاجتماعية الهادفة.

وأوضحت أن هذه المناسبة شكلت أيضاً محطة لتسليم المستفيدات عدة العمل، بما يتيح لهن الانطلاق الفعلي في ممارسة المهنة وتحقيق الاستقلالية المادية، موجهة شكرها إلى جميع الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، وإلى المستفيدات اللواتي أبانّ عن جدية والتزام كبيرين طيلة فترة التكوين.

وأكد المتدخلون خلال الحفل أن التكوين المهني يشكل إحدى الركائز الأساسية لإعادة الإدماج، باعتباره يوفر للمستفيدين فرصاً حقيقية لاكتساب حرفة تمكنهم من الاندماج في سوق الشغل أو إنشاء مشاريعهم الخاصة، كما أن تمكين أسر السجناء اقتصادياً يساهم في الحد من الآثار الاجتماعية للاعتقال وتعزيز الاستقرار الأسري.
واختتم الحفل بتوزيع شواهد الاستفادة وعدة العمل على المشاركات، في أجواء طبعتها روح الاعتراف بالمجهودات المبذولة، والتأكيد على مواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين النزيلات وأسر السجناء من بناء مستقبل أفضل قائم على العمل والإنتاج والاندماج الإيجابي داخل المجتمع.



