وجه المستشار الجماعي السابق بمدينة وجدة، إدريس عزيزي، انتقادات لأداء عدد من أعضاء المجلس الجماعي، معتبرا أن النقاش داخل المؤسسة المنتخبة لا يزال يفتقر إلى رؤية تنموية واستراتيجية قادرة على مواكبة التحديات التي تواجه المدينة والاستجابة لتطلعات ساكنتها، خاصة فئة الشباب.
وأكد عزيزي أن الدور الحقيقي للمجلس الجماعي ينبغي أن ينصب على استشراف مستقبل المدينة، ووضع استراتيجية واضحة لجلب الاستثمارات، وتشجيع المشاريع الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب بلورة اقتراحات عملية من شأنها تحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة.
وأضاف أن عددا من المستشارين ينشغلون بقضايا تدخل أساسا في اختصاصات المصالح التقنية والإدارية أو السلطات المحلية، من قبيل مشاكل الطرق والإنارة العمومية والنظافة، وهي ملفات تتوفر على مصالح مختصة وموظفين مكلفين بتتبعها ميدانيا، في حين يفترض، حسب رأيه، أن يركز المنتخب على اقتراح السياسات العمومية المحلية، ومراقبة تنفيذ البرامج، ورسم رؤية مستقبلية للنهوض بالمدينة.
واعتبر المستشار الجماعي السابق أن وظيفة المنتخب لا ينبغي أن تختزل في البحث عن الحضور الإعلامي أو التفاعل مع القضايا اليومية فقط، بل في الارتقاء بالنقاش العمومي إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي، وتقديم مشاريع وأفكار مبتكرة قادرة على إحداث تحول حقيقي في المسار التنموي لوجدة.
وشدد عزيزي على أن المدينة أصبحت في حاجة إلى رؤية طموحة ترتكز على تشجيع الاستثمار، وتطوير المناطق الصناعية، ودعم المقاولات والمبادرات الشبابية، والعمل على تعزيز جاذبية وجدة لاستقطاب المستثمرين، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي ويخلق فرصا جديدة للتشغيل.
وختم تصريحه بالتعبير عن أمله في أن تشكل الفترة الانتدابية الحالية فرصة أمام أعضاء المجلس لترك بصمة حقيقية وإنجازات مستدامة، تسجل في تاريخ المدينة وتعود بالنفع على الأجيال الحالية والقادمة، مؤكدا أن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء مستقبل تنموي يليق بمدينة وجدة وإمكاناتها.


