في خطوة تحمل الكثير من الدلالات، وتعيد للواجهة الدور التكويني لقدماء اللاعبين، فتحت مدرسة جمعية قدماء لاعبي نهضة بركان أبوابها أمام الأطفال الراغبين في تعلم كرة القدم وتطوير مهاراتهم، في مشروع رياضي وتربوي يستهدف الفئات العمرية ما بين 6 و12 سنة، تحت إشراف المدير التقني للمدرسة عبد الحفيظ فقول.
وتراهن المدرسة على تقديم تكوين مبسط وحديث للأطفال، يقوم على تعليم أساسيات كرة القدم، وتطوير المهارات الفردية والجماعية، وتعزيز روح الانضباط والعمل الجماعي، في أجواء رياضية تتيح للطفل اكتشاف موهبته وصقلها تدريجياً، بعيداً عن هاجس النتائج والاستعجال في صناعة اللاعب.
عبد الحفيظ فقول… تكوين علمي وتقني في خدمة المواهب
اختيار عبد الحفيظ فقول للإشراف التقني على المدرسة ليس وليد الصدفة، فالرجل يجمع بين التكوين العلمي العالي والخبرة الرياضية والتقنية.
فهو مهندس دولة وحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم، كما راكم مساراً مهماً في مجال التكوين والتدريب، من خلال حصوله على مجموعة من الشهادات والرخص، من بينها دبلوم Initiateur، ودبلوم التدريب من مستوى B التابع للفيفا رفقة الإطار الرباح، بمساعدة المرحوم محمد بلحبيب الذي تكفل بمصاريف التكوين.
كما حصل على شهادة (CAF C)الموقعة من طرف الرئيس التاريخي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الراحل عيسى حياتو، إضافة إلى شهادة التدريب الوطني صنف B.
ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، إذ شارك في دورة تكوينية دولية ضمت نخبة من الأطر والمدربين، من بينهم التونسي عادل السليمي، والكاميروني جون كيب، إلى جانب مساعد منتخب مالي أمادو ديالو، في تجربة عززت رصيده التقني ووسعت من آفاقه في مجال التدريب والتكوين.
من الحلم إلى المشروع… مدرسة بروح بركانية
فكرة إنشاء مدرسة كروية عصرية لم تكن بالنسبة لعبد الحفيظ فقول مجرد مشروع عابر، بل كانت حلماً ظل يخطط له، يقوم على بناء فضاء تكويني يجمع بين الانضباط في العمل، والمنهجية الحديثة في التكوين، والروح البركانية التي طالما ميزت كرة القدم بالمنطقة.
الهدف كان واضحاً: صناعة مشتَل حقيقي للمواهب، يمنح الأطفال فرصة التعلم والتطور، ويفتح أمامهم الطريق نحو مستويات أعلى من الممارسة الكروية.
واليوم، ومع افتتاح مدرسة جمعية قدماء لاعبي نهضة بركان أبوابها، يجد هذا التصور طريقه إلى أرض الواقع، لتتحول التجربة من فكرة إلى مشروع يحتضن أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة، ويمنحهم فرصة أولى للاقتراب من عالم كرة القدم بطريقة علمية ومنظمة.
التتويج برخصة النخبة… شهادة « كاف “أ” »
ويبقى من أبرز محطات المسار التدريبي لعبد الحفيظ فقول، حصوله على فرصة اجتياز تكوين رخصة التدريب (كاف “أ”)، وهي من أعلى درجات التأهيل التدريبي المعتمدة قارياً.
ففي 18 غشت 2020، أعلنت الإدارة التقنية الوطنية قائمة المرشحين لاجتياز دورات التكوين الخاصة بالحصول على رخصة «كاف “أ”»، بعد سنوات من التوقف، وكان اسم عبد الحفيظ فقول حاضراً ضمن هذه النخبة، وهو من أبناء نهضة بركان الذين أصروا على مواصلة مسارهم في مجال التدريب والتكوين.
واعتمدت عملية الانتقاء على مجموعة من المعايير الدقيقة، من بينها الحصول على رخصة B قبل سنة 2010، ومستوى الفئات التي يشرف عليها المرشحون، وطبيعة المهام الفنية الموكولة إليهم.
وهكذا، لم يعد عبد الحفيظ فقول مجرد لاعب سابق أو إطار تقني، بل أصبح صاحب مسار يجمع بين العلم، والتكوين، والتجربة الرياضية، والتأهيل التدريبي، وهي مؤهلات يضعها اليوم رهن إشارة جيل جديد من الأطفال الذين يحلمون بأن تكون لهم يوماً ما بصمتهم في ملاعب كرة القدم.
البداية من سن السادسة… والمستقبل يصنع اليوم
مدرسة جمعية قدماء لاعبي نهضة بركان تفتح إذن أبوابها أمام الأطفال من 6 إلى 12 سنة، واضعة نصب أعينها هدفاً يتجاوز تعليم أبجديات كرة القدم، نحو اكتشاف المواهب، وتطوير القدرات، وترسيخ قيم الانضباط والاحترام والعمل الجماعي.
ففي كرة القدم، لا تبدأ الحكاية دائماً من الملاعب الكبرى… بل قد تبدأ من طفل صغير يقذف كرته الأولى، ومن مدرب يؤمن بموهبته، ومن مدرسة تمنحه البيئة المناسبة ليكبر حلمه.
مدرسة قدماء لاعبي نهضة بركان… ربما تكون هنا، اليوم، بداية الحكاية لموهبة بركانية جديدة.
📞 للمزيد من المعلومات والتسجيل: 0676901903
مرحبا بالجميع.



